الأحد، 3 أبريل 2011

الغرب ، والثورات العربية


حوار مع الأنثروبولوجي منذر كيلاني
منذ اندلاع الثورتيْن التونسية والمصرية، اللتان فاجأتا صناع القرار والمحللين الاجتماعيين في العواصم الغربية وتميّزتا بتطوراتهما المتسارعة وأشكالهما النضالية المبتكرة، تمر بقية البلدان العربية بحالة من الغليان المتصاعد. ولقد بلغ صدى هذيْن الثورتيْن بلدان مجاورة للمحيط العربي كالصين، وإيران، وتركيا.. مما دفع البعض إلى الحديث عن “تسونامي الثورات العربية”.
ومحاولة منهما لتجاوز السلبية التي تقترن في العادة ب”الجري وراء الأحداث”، نظمت كل من جمعية موزاييك، ومركز البحوث حول التطوّرات السياسية التابعيْن لجامعة لوزان يوم الجمعة 25 مارس 2011 يوما دراسيا خصصاه بالكامل لدراسة الثورتيْن المصرية والتونسية.
تأتي هذه المبادرة في لحظة تشهد فيها الدوائر العلمية في المؤسسات الغربية ثورة على المناهج والأفكار والنظريات التي ركنت طويلا إلى الحديث عن “إستعصاء الواقع العربي عن الإنتقال الديمقراطي”، وتلويحها بأن البديل للأنظمة القائمة “سيطرة الإسلاميين على مقاليد الأمور” أو”وضع الإرهابيين أيديهم على منابع النفط”. لقد أدى غياب النظرة المستقبلية، والغفلة عما كان يعتمل في رحم هذه المجتمعات الثائرة إلى طرح العديد من التحديات على رجل السياسة وعلى المحلل الإجتماعي والدارس الإنتروبولوجي بنفس القدر وبنفس الإلحاح.
فهل يمكن أن تؤدي هذه الثورات إلى تحوّلات جذرية في المجتمعات المذكورة، وهل يمكن الحديث بعدها عن قطيعة حقيقية في تاريخ هذه الشعوب؟ وهل تنجح الشعوب العربية في هذا الرهان؟ هذه القضايا وغيرها التي تطرق إليها البحث والنقاش خلال اليوم الدراسي الذي إستضافته جامعة لوزان كانت محور الحوار التالي مع الدكتور منذر كيلاني، أستاذ علم الأنثروبولوجيا ومدير معهد علم الإجتماع في كلية العلوم الإجتماعية والسياسية بجامعة لوزان.
عند الحديث عن التغيرات الإجتماعية، هل يصح إستعمال عبارة “تسونامي الثورات العربية”، وهل يمكن للعوامل الخارجية أن تؤثّر على المعادلات الاجتماعية الداخلية؟
منذر كيلاني: من الصعب دائما تفسير الظواهر الإجتماعية بواسطة اللغة المجازية. يمكن إستعمال لفظ “تسونامي” إذا كان المقصود هو أن هذه الثورات فاجأتننا، ولم ينتبه إليها أحد من قبل. رغم أنه حتى السونامي نفسه أصبح بالإمكان توقع حدوثه في بعض الأحيان. أنا أفضّل إستخدام لفضة “الموجة العاتية”، بدلا عن “التسونامي”.
مثلما أطاحت هذه الإنتفاضات بأنظمة حكم مستبدة، أطاحت ايضا بأفكار جاهزة لدى الباحثين حول المجتمعات العربية. هل سنشهد برأيكم مراجعات عميقة على هذا المستوى؟
منذر كيلاني: هذا التغيير، وهذه المراجعة قد بدأتا فعلا، وهي لا تقف عند حدود مراجعة العرب لرؤيتهم لأنفسهم، بل تتعدى إلى رؤية الغربيين للعالم العربي، و لعلاقة بلدانهم خاصة مع الأنظمة المستبدة التي كانت سائدة. فما يشهده العالم العربي من تغيرات سياسية عميقة تنعكس عنه أيضا تغيّرات جذرية في مناهج وطرق التفكير.
هل معنى هذا أننا لن نسمع بعد الآن حديثا عن “الإستثناء العربي”؟
منذر كيلاني: هذا اليوم الدراسي الذي نظمته جامعة لوزان يهدف إلى وضع هذه الأحداث في سياقها التاريخي الخاص، ولكن ايضا قراءتها في ضوء التطوّرات التي تشهدها الساحة الدولية. نعم ساد من قبل حديث عن “الإستثناء العربي”، يستند في المقام الأوّل إلى القول ان تلك المجتمعات جامدة وخاملة، وأنها مجتمعات ميالة إلى الأنظمة الشمولية وإلى الإرهاب، ولا تنظر إلى المستقبل إلا من ثقبة الماضي. ما نشهده اليوم ينسف من الأساس هذه الأفكار المسبقة. رفع هذا “الاستثناء” لا يعني بالضرورة أن تصبح هذه المجتمعات نسخة من المجتمعات الغربية، بل أن تشهد حركية ودينامية، وانقلابا في الوقائع والمعادلات، لأنه لا يوجد مجتمع بمعزل عن هذه التغيّرات. ربما كانت هذه اللحظة مناسبة لان الأمور بلغت مستوى من الضغوط، والفساد والمحسوبية لم يعد بإمكان فئات مثل فئة الشباب تحمله.
اختلف موقف البلدان الغربية مما يحدث في العالم العربي، عما كان موقفها إزاء التحوّلات في اوروبا الشرقية، ومن قبل في البرتغال وفي إسبانيا. هل تتوقّع ان يقبل هذا الغرب بما ستفرزه العملية الديمقراطية في العالم العربي؟
منذر كيلاني: مما لاشك فيه أن أوروبا الغربية والولايات المتحدة قد دعما وأيدا التحوّلات الديمقراطية في أوروبا الشرقية ومن قبل في بلدان جنوب القارة مثل البرتغال واليونان وإسبانيا، وقد تلقت تلك البلدان الدعم، حتى قبل تحوّلها إلى حركات شعبية واسعة، وحصل ذلك لسبب وحيد هو أنهم نظروا إليها بوصفها جزءً من أوروبا. الأمر يختلف في حالة العالم العربي، لأن الموقف في هذه الحالة كان شديد الغموض وشابه كثير من التردد، لأن الوضع أكثر تعقيدا، حيث تتداخل فيه العديد من العوامل (الماضي الاستعماري، والرغبة في التوسع، والدعم التقليدي للأنظمة العربية الحليف الجيو إستراتيجي سواء لكونها بلدان منتجة للنفط، او لأنها أطراف تعمل بالوكالة للحد من موجات الهجرة غير الشرعية). هذه العوامل جعلت الغرب غير مستعد من حيث المبدأ إلى دعم وتعزيز الديمقراطية في العالم العربي. ثم إن ما حصل في الواقع حصل ضد إرادة الغرب، وإن كانت بعض البلدان هي بصدد تصحيح مواقفها لكن من السابق لأونه إدراك ما إذا كانت هذه المراجعات صادقة ومبدئية، وهل ستثبت إذا جاءت صناديق الاقتراع بغير ما ترغب فيه.
لفهم ما يحصل، كيف تنظر إلى الدور الذي لعبته وسائل الإتصال الحديثة (فايسبوك، تويتر، قنوات تلفزيونية)؟
منذر كيلاني: هذه الأدوات كانت مؤثرة في الأحداث، لكنها تظل مع ذلك مجرد أدوات وتقنيات سهّلت التواصل، وتبادل المعلومات والتجارب، وأعانت على التعبئة. لكن المشكلات الحقيقية هي من طبيعة أخرى، وهي مشكلات إجتماعية وسياسية وإقتصادية. وكان للسكان رغبة جامحة إلى التغيير والتحرر، وهذا هو ما كان محددا في النهاية. لا يمكن نكران أهمية هذه الأدوات، لكنها ليست هي من قام بالثورة.
هذه المرحلة من تاريخ المنطقة العربية مفعمة بالآمال، والأحلام، والأفكار الوردية، هل نستطيع القول ان العالم العربي يعيش مرحلة فاصلة في التاريخ حاليا؟
منذر كيلاني: هذا سابق لأوانه، علينا ان ننتظر قليلا للتأكد فعلا ان هناك قطيعة وثورة بالمعني العميق للكلمة. لو أخذنا مثال الثورة الفرنسية لعام 1798، كان هنا سلسلة من الاحداث، لكن لا احد تجرأ في البداية على تسميتها بالثورة، وكان لابد من التأكد أوّلا من الإتجاه الذي تأخذه الأحداث. الشيء الوحيد الذي يمكن ان اقوله الآن هو ان ما يحدث اليوم يطيح بالعديد من التوازنات، ومن عدم التوازن، وأن الوقائع بصدد تغيير العديد من الرؤى والأفكار، كما انها بصدد الإطاحة بسلسلة من الأنظمة الشمولية. من الواضح جدا ان هذه التغيّرات تهزّ في العمق الأسس التي قامت عليها هذه المجتمعات، والرغبة في التغيير قوية جدا مما يدفعني إلى الاعتقاد أنها ستقود إلى التوصل إلى عقد إجتماعي جديد، وإلى توافق سياسي يتوّجان بصياغة دساتير جديدة، مما سيجعل من المستحيل العودة إلى الوراء.
أشرتم في كلامكم إلى إمكانية أن تفرز الثورات العربية الجارية عقدا إجتماعيا جديدا، ما هي المنزلة التي سوف يحتلها “الدين” في المعادلة الجديدة؟
منذر كيلاني: هذا الموضوع ليس مطروحا على الثورات الحديثة فقط، ففي أوروبا نفسها هناك محاولات حاليا لإقحام مادة في الدساتير تؤكد على مرجعية الديانة المسيحية والثقافة الرومانية كأساس للهوية الوطنية، بالتالي من المنطقي أن يطرح هذا الموضوع في البلدان العربية. لكن هل سيطرح السؤال كما طرح إلى حد اليوم أم بطريقة أخرى؟ وهل سيكتفي الداعون إلى ذلك بالنص على الدين كمرجعية رمزية وثقافية أم باعتباره مرجعية إيديولوجية منه يستمد النظام السياسي؟ وإن كنت شخصيا أميل إلى الخيار الأوّل. أقول هذا إنطلاقا من أن الثورات العربية الحالية ليست من طبيعة الثورة الإيرانية سنتيْ 1978 و1979. تلك الثورة جعلت مرجعيتها الرئيسية الإسلام، أما في العالم العربي السؤال يطرح بطريقة مغايرة. في تونس مثلا لن يكون الأمر بعيدا عما كان عليه الحال في الدستور السابق، بمعنى التنصيص على الإسلام كمرجعية للهوية الوطنية.
مع شيء من الإستشراف المستقبلي، هل يمكن القول أن الشعوب العربية تعيش اليوم قطيعة أنتروبولوجية مع ماضيها؟
منذر كيلاني: يبدو لي أن هناك أشكالا عديدة لهذه القطيعة الأنثروبولوجية: فعلى الرغم من الحضور الرمزي القوي للدين في المجال العربي، أنهت هذه الثورات التوظيف السيئ للدين من طرف الأنظمة الدكتاتورية والشمولية بحثا منها عن الشرعية المفقودة، والدين اليوم بصدد العودة إلى مكانته الطبيعية بعيدا عن التوظيف الإيديولوجي من هذا الطرف او ذاك سواء كان هذا الطرف علمانيا أم غيره.
أما القطيعة الثانية، فتتمثل في انعتاق المرأة وتحررها، ويتجلى ذلك من خلال توسع دورها في المجتمع، وإقرار جميع الأطراف الإجتماعية بذلك، وسواء كانت هذه المرأة محجبة أم لا. وهذه النقطة الأخيرة تدل على أن تحرر المرأة يمكن ان يتحقق بطرق أخرى غير التي عرفتها تجربة المرأة في الغرب.
أما الوجه الثالث لهذه القطيعة فيتعلّق بالموقف من العنف: فالشباب والأجيال المختلفة التي خرجت إلى الشوارع مطالبة بالتغيير، اتخذت حركتها طابعا سلميا، والعنف الوحيد الذي حدث مارسته أجهزة الدولة، وقد ترك العنف مكانه للعديد من المبادرات التي كشفت عن حس مدني راقيا جدا، وعن قدرة كبيرة على التنظم والتحكم الذاتي، ولم ترفع شعارات معادية لأي جهات خارجية مما يؤكد تخلي هذه الشعوب على الشعور بالضحية وعقلية المؤامرة التي سادت لديها زمنا طويلا. وفي هذا نوع من التأكيد على أن حل المشكلات يكمن في القدرة الذاتية لهذه الشعوب على تحمّل مسؤوليتها بأيديها، ومن خلال الانتظام ضمن عقد اجتماعي جديد.

الجمعة، 1 أبريل 2011

حرفة جريد النخيل فى الواحات

حرفة جريد النخيل.. فى الواحات (عبد الوهاب حنفى )

طبقا للاحصاءات الزراعية فى مصر عن عام (2010 )فى مجال زراعات النخيل نجد مايقرب من 15 مليون نخلة تزرع فى حوالى 76 الف فدان أى بنسبة 7% من مساحة الأراضى التى تشغلها أشجار الفاكهة.
وقد تزايدت زراعة أشجار النخيل خلال العشرين عاما الماضية بصورة ملفتة ، بسبب الاقتصاديات المتنامية لسلعة البلح كمنتج تصديرى ، خاصة فى مناطق واحات الوادى الجديد التى تضم وحدها ما نسبته 93% من مصانع تعبئة البلح .
حرفة منتجات الجريد
حرفتان فقط تقومان على جريد النخيل ، الأولى هى حرفة الخوص ( أوراق سعف النخيل ) والثانية هى حرفة تصنيع الجريد ، وتتفوق الأولى فى اتساع رقعة انتشارها ، نظرا لمحافظة منتجاتها على وظائفها المحلية بصورة نسبية ، فضلا عن تخصص النساء فى ممارسة حرفة الخوص كأحد الأنشطة المنزلية للمرأة فى الواحات وبعض قرى الريف المصرى .
من الضرورى – قبل التعرض لتفاصيل الحرفة – أن نتعرض أولا للتوزيع الجغرافى للنخيل ( مصدر الخامة ) ومقارنتها بمناطق انتشار الحرفة على الخريطة المصرية .
تتوزع أشجار النخيل فى مصر على معظم المناطق المصرية ، الا أن الواحات المصرية الخمس ( الداخلة والخارجة والبحرية وسيوة والفرافرة ) تضم حوالى 60% من نخيل مصر ، بينما تتوزع النسبة الباقية على مناطق جنوب الجيزة ، ورشيد ، والفيوم ، وجنوب الصعيد ( غرب أسوان )
والمتتبع لحركة النمو فى أعداد النخيل فى مصر، يلاحظ أنها ترتفع فى الواحات خاصة الداخلة والخارجة والبحرية ، بسبب اقتصاديات ثمار البلح التى تتميز بشدة فى هذه المناطق ، بينما ينخفض منحنى النمو فى باقى مناطق النخيل بسبب التخلص التدريجى من الأشجار للامتدادات العمرانية ، مع انخفاض الجدوى الاقتصادية لنوعيات ثمار البلح المنتج ، وهو ما يتمثل فى مناطق مثل المرج ( شرق القاهرة ) والعريش بشمال سيناء .وجنوب الصعيد الذى يتخلص من النخيل لتحل الزراعات المحصولية بدلا منها .
على الجانب الآخر ،وعلى مستوى حرفة منتجات الجريد، فاننا نلحظ تباينا نسبيا بين مناطق انتاج الخام ( جريد النخل ) من ناحية ، وأماكن توطن الحرفة من ناحية أخرى ، فبينما تنتشر أشجار النخيل بكثافة مرتفعة فى الواحات عموما ، فاننا لانجد الحرفة سوى فى الواحات الداخلة فقط ، وتحديدا فى مدينة موط ، حيث تقوم الواحات الأخرى بالتخلص من الجريد الناتج عن أعمال التقليم الموسمية اما حرقا ، أو ببيعه بأسعار زهيدة للغاية للحرفيين فى الفيوم وهى المنطقة التى تحتل المرتبة الأولى فى مصر من حيث حجم الانتاج وتعدد المنتجات ، وعدد السكان الممارسين للحرفة ، وبالتالى ، حجم الناتج المحلى من الايرادات المالية، ففى قرية العجميين التابعة لمركز ابشواى بمحافظة الفيوم – مثلا – نجد أن حوالى 80% من القوة العاملة تعمل فى حرفة صناعة أقفاص تعبئة الفاكهة والخضراوات ، حيث يصل انتاج الحرفى الواحد الى معدل 50 – 70 وحدة فى اليوم بنظام خط الانتاج الجماعى ، ويترواح سعر الوحدة من 3-4 جنيهات .وتضم العجميين حوالى 5000ورشة لتصنيع الجريد مابين الورش اليدوية ، والأخرى الميكانيكية التى تقوم على تشغيل الجريد بطريقة الأرابيسك
لذلك ، نجد أن الفيوم تستورد كميات ضخمة من جريد الواحات البحرية وهى الأقرب جغرافيا ، خاصة وأن تكلفة هذا الاستيراد لايزيد على أجورالنقل فقط ، وذلك لأن كمية النخيل فى الفيوم لاتكفى لهذا الانتاج الحرفى الضخم . وتجدر الاشارة هنا الى أن مصانع تعبئة البلح بالواحات البحرية تقوم سنويا باستقدام بعض الصناع من الفيوم لصناعة وترميم الأقفاص قبيل كل موسم ، ولفترة مؤقتة .
كذلك تنتشر صناعة الأقفاص بكثافة فى المناطق المحيطة بالقاهرة الكبرى ، شأن كل المدن ( المتروبوليتانية ) التى يضم حزامها كافة مناطق انتاج الخضر والفاكهة التى تبتلعها الأسواق يوميا ، فنجد ، فى جنوب الجيزة قرى المتانيا وأبو النمرس وبعص قرى العياط ، حيث تشكل هذه الحرفة النشاط السكانى السائد . كذا فى فى أطراف القاهرة الكبرى مثل المرج والخصوص ، وبعض قرى طوخ ، وكفر شكر .
واذا كانت الحرفة تقتصر- تقريبا- على انتاج الأقفاص التى يطلق عليها أيضا ( عديات) فى المناطق التى ذكرناها ، فهناك مناطق أخرى تضم نقاطا انتاجية للأثاث المنزلى ، مثل الواحات الداخلة والفيوم ، وان كانت الأخيرة أكثر انتاجا وتنوعا فى منتجات الجريد ، نظرا لقربها من مراكز التسويق السياحى ، خاصة القاهرة والجيزة ، بينما تتميز الحرفة فى الواحات الداخلة بالاستجابة لمتتطلبات البيئة ، فنرى فيها مثلا صناعة مساكن الجريد المتنقلة التى تستخدم فى الحقول الزراعية ، حيث التباعد بينها وبين الكتل العمرانية ، وهو ماتفرضه مواقع الآبار
تأتى الأنشطة السياحية فى مقدمة الطلب الاستهلاكى لمنتجات أثاثات الجريد كمنتج محلى متميز ، حتى أن أحد فنادق واحة سيوة ذات النجوم الخمسة ، يستخدم منتجات الجريد فى كافة أثاثاته ، داخل غرف الاقامة وخارجها ، هذا فضلا عن المقاهى السياحية ، ومظلات الحدائق العامة وأماكن الترفيه .
ومن أهم منتجات الجريد فى الواحات هى صناعة الأسقف فى البيوت المشيدة بالطوب اللبن وكذالك أسقف الطوابق الأخيرة فى المبانى الحديثة ( المسلحة ) اتقاء لارتفاع درجات الحرارة ، وتسمى حرفة سقف الجريد ( الحبك ) ويقوم بها نجار جريد متخصص ، كذلك تنتشر فى الواحات ظاهرة جراجات السيارات من الجريد ، وأيضا أسوار البيوت والحدائق بالاضافة الى أبواب الزرائب ( المساطيح ) ومخازن الأعلاف ، التى عادة ما تتواجد خارج الكتلة السكنية .ومن المنتجات ذات الاستخدام المنزلى ، عشش الدواجن بأحجامها المختلفة ، وسلال المهملات المنزلية ، وكثيرا ماتجد سلال الجريد المعلقة على أعمدة الآنارة فى شوارع الواحات الداخلة
خطوات الصناعة
أولا : الحصول على الخام
تجرى عملية تقليم النخيل ( قطع الجريد الزائد) فى شهرى فبراير ومارس من كل عام قبل اجراء عملية التلقيح ، وعادة مايتم تقليم ثلاثة أدوار من النخلة بواقع ثلاث جرايد للدور، فيكون الناتج السنوى هو 9 جريدة من النخلة الواحدة ، هذا بالنسبة للاناث من النخل ، أما ذكور النخل فيمكن تقليمها فى أى وقت من العام – وبنفس الكمية - بعد استخدام طلعها فى تلقيح الاناث .
ثانيا : طرق الحماية
تكون الخطوة الأولى بعد قطع الجريد هى سلخ الخوص من الساق بعد قطع الجريد من النخل بيوم واحد فقط ، وعادة ماتقوم السيدات والصبية من أسرة الحرفى بهذه المهمة .
والجريد بعد قطعه من النخيل يكون عرضة للتسوس شأن الأخشاب عموما ،ولكن ، ومن واقع خبرة نجارين الجريد ، فأن الجريد الناتج من نخيل الأراضى الملحية يكون أقل عرضة للتسوس ,وبصفة عامة فان النخيل فى الحقول الواقعة بعيدا عن المساكن تكون عادة قوية ، ومقاومة للتسوس ، بعكس تلك الموجودة فى الحدائق الملاصقة للعمران ، فهى تكون أكثرقابلية للسوس ، ويفسر المتخصصون ذلك بسبب عدم تعرض النخيل للهواء بدرجة كافية .
ولكن فى مقدمة طرق الحماية تأتى عملية تعريض الجريد الأخضر ( المقطوع حديثا ) للشمس فى شكل حزم ، يتم تقليبها بعد يومين ، حتى لاتتجمع المياه فى الجانب السفلى من الجريد ، حيث تصيبه بالهشاشة ، وسهولة التسوس .
ولعل أكثرمنتجات الجريد التى تتعرض للتسوس هى المنتجات التى تستخدم ثابتة وغيرمتحركة ،والبعيدة عن التهوية مثل الأسقف ، وحوائط الجريد الداخلية ، والقواطع المنزلية .
كذلك فاننا نجد أسلوبا آخرا فى حماية الجريد ( الخام ) من التسوس ، يتبع فى التجمعات الكبيرة لحرفة الجريد ، مثل الأقفاص ، وهى اجراء عملية (تدخين ) للجريد الخام المخزن ، بايقاد نيران تنتج دخانا كثيفا يتخلل قطع الجريد المخزن مما يساعد على قتل بويضات حشرة السوس

ثالثا: التشغيل
هناك خطوات لبدء تشغيل الجريد فى شكل منتجات نمطية كانت ، أو منتجات غير تقليدية .
بعد يومين من تعريض الجريد للشمس ، يصل الى درجة ( الضمور) وهى الدرجة التى تسبق الجفاف ، حيث تسهل عملية التثقيب الآمنة . وبصفة عامة ، فان كميات الجريد مهما بلغ حجمها ، فانه يتم – خلال فترة الضمور – اعداده من ( تقطيع وتوضيب وتثقيب) لتكون أجزاء المنتج جاهزة للتركيب الذى عادة ما يتم لاحقا ، وهو الأسلوب الذى يتم فى حالة المنتج النمطى الضخم ، كأن يكون الحرفى متخصص فى انتاج الأقفاص مثلا ، لذلك نجد أنه فى حالة انتاج قطع الأثاث ، والمنتجات السياحية غير النمطية ، فان الأمر يستوجب دائما توفير جريد خام أخضر للقيام بتجهيزه بدءا من مراحله الأولى .
يأخذ أسلوب الانتاج فى حرفة الجريد ثلاث طرق:
الطريقةالأولى،
هى طريقة( خط الانتاج) أى أن انتاج القطعة الواحدة من المنتج، يشارك فى تصنيعها أكثر من حرفى ، بواقع حرفى لكل خطوة ، وهو الأسلوب المتبع فى الانتاج الجماعى للأقفاص بصفة خاصة ، وهذه الطريقة تضمن السرعة فى الانجاز وبالتالى غزارة الانتاج .


الطريقة الثانية ،
هى طريقة العمل بالتوازى ، وهى الطريقة التى يشارك فيها عدد من الحرفيين بالتوازى ، وتتبع هذه الطريقة فى صناعة المسطحات الواسعة مثل الأسقف ، وجدران حوائط الجريد .
ففى حالة الأسقف ، تكون الأعواد الحاملة ( العروق )للسقف مثبتة بطريقة عرضية ( عرض الغرفة أو القاعة المراد سقفها ) فى حين تتم عملية ( حبك) السقف بالجريد بطريقة طولية متعامدة على الأعواد الحاملة ، وذلك بربطها بجرايد عرضيه موازية للأعواد ، وتسمى الجريدة العرضية ( حمار) ويتم توزيع العمل فى السقف بواقع تولى حرفى لحمار واحد ، على أن يسير الحرفيون المشاركون بالتوازى الى أن ينتهى السقف .
الطريقة الثالثة ،
وهى الطريقة الفردية ، حيث يتولى الحرفى القيام بكافة خطوات انتاج القطعة من بدايتها وحتى تشطيبها النهائى ،وهى الطريقة التى تتبع حاليا فى معظم الأماكن التى لا يتوافر بها تجمعات حرفية ، وغالبا ما تتبع هذه الطريقة فى ضناعة قطع الأثاث ، والتى غالبا ما يخضع فيها الحرفى الى المواصفات التى يطلبها العميل ، وبالتالى فهى منتجات غير نمطية ، وكذلك فى حالة انتاج القطع المنزلية ، مثل مطرحة صناعة الخبز، والأباجورات ، وسلال القمامة ،ومكاتب الطلاب ...الخ
وانتا ج مثل هذه القطع يتم بطريقتين فى تثبيت الأجزاء ، الأولى بالمسامير ، والثانية بالخوابير ، ويتم الحصول على الخوابير اما من بقايا ( فرمة التخريم) أو من انتاج الماكينات التى تقوم بتشغيل وتجهيز خام الجريد لتشكيلات الأرابيسك ،
وهنا يجب التنويه الى أن الطريقة اليدوية فى هذه الحرفة هى التى تعطى للصانع مجالا أوسع لللابداع الفردى ، الذى يخضع للخبرة الفنية والمزاج الشخصى .
ويقول الحاج سفينة عبدالحميد شيخ نجارين الجريد فى الواحات ، أن سرير الجريد يمكن تنفيذه بشبابيك وديكورات بديعة ، ويضاف اليه مفصلات فى الأجناب لسهولة الفك والتركيب والنقل، ولكن العميل الذى يطلب سريرا من الجريد عادة ما يهدف الى رخص السعر ، فى حين أننا نقوم بتنفيذ سرير الجريد المتميز لغرف القرى السياحية والفنادق بأشكال غير تقليدية متميزة وكذلك نقوم بتنفيذ دواليب داخل الحائط من الجريد .
ويستهلك السريرالتقليدى الواحد من الجريد الخام 25 جريدة فى الطول و15 فى العرض ، بينما يستهلك الكرسى 25 جريدة .ويستخدم الجريد الأخضر فى الأجزاء التى تحتوى على دورانات ، لمرونته وسهولة تشغيله ، بينما يستخدم الجريد الجاف تماما فى عمل أسطح التحميل ، وقرصة المقاعد .ويستغرف السرير يوم عمل ( حوالى خمس ساعات ) بينما يسغرق الكرسى الواحد نصف يوم .

أنواع الجريد
وينقسم الجريد الى عدة أنواع طبقا لنوع النخلة ، فمنها المنتور ، والصعيدى ، والمنتور التمرى ، والتمر ، والحجازى ، ولكل نوع منها خواصه المميزة التى يتم توظيفها فى منتجات الجريد ، ويقول الحاج سفينة عبد الحميد شيخ نجارين الجريد فى الواحات الداخلة ، أن جريد نخيل التمر هو المقابل لخشب الزان فى الأخشاب الطبيعية ، لذلك يقتصر استخدامه على أجزاء التحميل مثل قرصة المقاعد ، وقوائم أرجلها ، ويجمع الحرفيون فى الواحات على أن جريد النخل ( الصعيدى ) هو من أفضل الأنواع من حيث القدرة على التشكيل والمرونة ، وان كان أقل قوة وتحمل من جريد التمر والمنتور التمرى , أما جريد نخيل (المنتور) فهى التى تقع على منتصف خط درجات الجودة .وهى التى تستخدم عادة فى تصنيع أرابيسك الجريد .
وجدير بالذكرأن درجة جودة الجريد فى تشغيله للانتاج ، تتناسب تماما مع مدى جودة ثمار البلح الذى تنتجه النخلة .

أدوات الحرفة :
تتميز حرفة الجريد ببساطة آلاتها وتقليديتها ، وهى فى معظمها صناعة محلية يقوم بها حداد شعبى مجاور
وتتكون أدوات حرفى الجريد ، طبقا لخطوات العمل كما يلى :
1- منجل ، وهو الذى يطلق عليه فى وادى النيل ( شرشرة ) وتستخدم فى قطع الجريد من النخل ، بالاضافة الى سلخ الخوص لفصلها من السيقان
2- سكينة ، وتستخدم فى فى شق الجريد طبقا للاستخدام .
3- فرمة ، وهى التى تستخدم فى ثقب ( تخريم ) الجريد ، وهى مجموعة فرمات بفتحات متدرجة ، حسب الطلب ، وجميعها من صناعة الحداد البلدى .
4- شاكوش ، لادخال الجريد فى تشكيل الأجزاء عبر الثقوب .
5- منشار حدادى ، لقطع أجزاء الجريد والزوائد فى تشكيل القطاع
6- مبرد خشابى ، لتنعيم أسطح الجريد المتلاصق ، مثل قرصة الكرسى ، ومطرحة الخبز .
7- أجنة ، وتستخدم فى تسوية أرجل الكراسى التى يستخدم فيها الأجزاء الغليظة من الجريد ( رأس الجريدة )
8- مبرد ديل فار ، ويستخدم فى توسيع وتنعيم ثقوب الجريد .
9- مرزبة ، وتستخدم فى تركيبات المسطحات الكبيرة مثل قرصة السرير ، وكذلك تركيب جريد الأسقف ( الحبك )
10- زاوية ، وتستخدم فى ضبط زوايا قرصة الكرسى والظهر والمخادع

مشكلات الحرفة
وحرفة الجريد ، شأن معظم الحرف اليدوية فى مصر ، لها ما يهددها ، ويعوق نموها ، بل ويدفع لتراجعها وهناك مجموعة من الأسباب ، من بينها مايلى :
1 – انتشار العمارة الحديثة التى لم تعد تستخدم أسقف الجريد التى كانت تدر دخلا ماديا للحرفيين ، وأيضا تستهلك كميات كبيرة من الجريد الذى تنتجه مساحات النخيل الكبيرة فى الواحات.
2 - ضعف العائد الاقتصادى للحرفة لم يعد مشجعا للاقبال عليها من الشباب .
3- عدم تضمين المناهج الدراسية فى مؤسسات التعليم الفنى ( المحلى ) لبرامج التدريب على الحرف الشعبية المحلية ، بل وتطويرها أيضا ، خاصة حينما نعلم أن الواحات عموما بها مدارس زراعية تقوم بتدريب طلابها على كافة الصناعات المتعلقةبالمنتجات الزراعية – والتى لاتربطها علاقة بالمجتمع المحلى – فيما عدا صناعات الخوص والجريد ، برغم أن النخيل هو الزراعة والمحصول الوحيد فى الواحات ..!!!

( عبد الوهاب حنفى )
.

مأزق الشرطة ، والشارع المصرى ..!!

على لسان زوجة ضابط شرطة

عبدالوهاب حنفى



ليس غريبا أن نستلهم الحلول مصادفة ..!! أو أن تأتينا الأفكار فى اتجاه حلول المشكلات من أحداث عارضة ، أو مشاهدات ( غير مقصودة ) ،فالمهم هو أن نملك حاسة الالتقاط السريع لما يمر علينا عرضا .

ونحن الآن ، فى حالة حراك مجتمعى ، واعلامى ، حول عودة الأمن الى البلاد ، متمثلا فى عودة رجال الأمن الى ( وظيفتهم ) فى الشارع ، وهو الموضوع الذى تدور حوله كافة الحوارات بدءابالفضائيات وحتى جمهور مترو الأنفاق ..!!



ووسط هذا الخضم واللغط الدائر، اذا بى ، وانا أتابع أحد البرامج التليفزيونية الحوارية المباشرة ، أستمع الى مداخلة تليفونية من سيدة تتحدث بانفعال واضح لتدلى برأيها فى موضوع ( مشكلة ) عودة الشرطة الى الشارع ، حيث قدمت حديثها بأنها زوجةِ لأحد ضباط الشرطة ، وقد وضح من انفعالها البالغ مدى تحاملها الشديد على الثورة ومطالبها ، حتى أنها قالت بالحرف : ( يعنى أيه أن الشرطة تبقى خادمة للشعب ؟؟ الشرطة خادمة للوطن ..!!واذا كانت خادمة للشعب يبقى يقعدوا فى بيوتهم أكرم ..!! ) وقالت – فيما قالت – أيضا عند حديثها عن احجام التلاميذ عن الذهاب للمدارس لعدم وجود الأمن فى الشارع ، قالت بالحرف : ( أنا عندى فى البيت بدل العسكرى اتنين ، وبرغم ذلك لا أغامر بذهاب أولادى الى المدرسة خوفا عليهم ...!! ) وليتها لم تعلن ذلك صراحة فى جهاز اعلامى ولكن ماقالته السيدة حرم أحد ضباط الشرطة يستوقف النظر ، بل ويضعنا أمام تشخيص الحالة الراهنة التى يعيش ويفكر بها رجال الشرطة فى الظرف الراهن ، بعد النجاح - غير المتوقع منهم - لثورة 25 يناير ،وكأنما الزمن يعيد نفسه ، عندما أطاحت ثورة يوليو بباشوات القصور، واذا بنا – الآن – أمام المأزق النفسى الحقيقى الذى يعيشونه .فالسيدة – حرم الضابط – لا تتصور حياتها بدون اثنين من جنود الشرطة ، لخدمتها المنزلية ، وهم الذين تم تجنيدهم لخدمة الوطن ، وهو ما يفسر أن مفهوم ومعنى( الوطن ) اختلط – فيما مضى – لدى رجالات الشرطة ، وأنهم- فقط – من يمثلون الوطن ، على طريقة فيلم البريء ..!! وربما لاتستطيع السيدة حرم ( الباشا ) أن تتصور كيف تنزل لقضاء احتياجاتها بسيارة الشرطة كما كانت تفعل من قبل ، فى الوقت الذى يقوم فيه قسم الشرطة بجمع ثمن بنزين سيارة الترحيلات من المحالين للنيابة لتوصيلهم الى المحكمة ...!!!

ولعلنا نذكر هنا ماقاله اللواء الذى أقيل منذ أبام على أثر تعليماته لمرؤسيه ، ( بأننا أسيادهم ، يقصد المواطنين ) وذلك الضابط الذى أجرى مداخلة تليفزيونية على أثر حادث ضابط المعادى الذى استخدم سلاحه ( الرسمى ) فى خلاف شخصى مع سائق ميكروباص ، واصفا كل المواطنين الذين تدخلوا لفض المشاجرة بالبلطجية ...!! فكل من ليس من جهاز الشرطة هو بلطجى بالضرورة ،

تلك هى ثقافة الشرطة التى كانت سائدة فيما مضى

هناك النموذج الآخر للبعض ممن يرفضون العودة للعمل ، وهم من تلك الفئة التى اعتادت على الدخل اليومى الذى يشكل موردا رئيسيا فى حياته العائلية ، حيث الراتب ( الرسمى ) لايكفيه لمدة ساعة واحدة ،قياسا بدخله اليومى سواء من المواطنين ، أو من البلطجية ، اذن كيف يعود هذا النموذج لخدمة مجانية ، لايقابلها سوى الراتب ( اليتيم ) ..!!؟؟؟

أحد الضباط الشرفاء من أمن الدقهلية (من جماعة أطلقت على نفسها اسم ، ضباط لكن شرفاء ، أذيع له خبرعلى موقع ( اليوم السابع ) يقترح نقل كافة رجال المباحث والمرور واستبدالهم بآخرين غير ملوثين ،والشرفاء كثيرون ، ( وهو المقدم الذى يتحدث فى الفيديو الملحق بأول المقال ) ولعلنا نتسائل ،لماذا لايتم تبديل هؤلاء الرافضين للعودة للعمل بآخرين من الأمن المركزى وقوات الأمن للعمل فى ادارات الأمن العام والمباحث ، ضباطا وجنودا ، خاصة بعد أن تحولت مباحث أقسام الشرطة الى امبراطورية منفردة السلطان ..؟؟

ومن الغريب أن الأمر قد اختلط لدى الشرطة بين مفهوم مهمة الخدمة المدنية وبين الوظيفة السياسية ، وهو الخلط الذى تسبب فيه النظام السابق حينما أوحى لأخواننا العاملين فى هذا الجهاز الخدمى المهم ، بأن مهمتهم قاصرة – فقط – على خدمة النظام وليس المجتمع ..!!

اذن نحن أمام ثقافة امتدت لعدة عقود ، ليس من السهل تغييرها بسرعة ، فالثقافة تحتاج الى تغير وليس تغيير ، وتحول لا تحويل ، أى أن المشكلة تحتاج الى وقت ليس بالقصير كما يتصور البعض ممن ينادون بنزول الشرطة الى الشارع المصرى ، وكأن شيئا لم يحدث ، ويادار مادخلك شر ،فالأمر ليس بهذه السطحية المخلة ،وانما هو يحتاج الى دراسة حالة ، فالشرطة لاتتصور بسهولة أنها يمكن أن تنزل الى الشارع فاقدة صولجانها الذى امتد لعقود طويلة ، بالتأكيد ، نحن بصدد حالة تدعو للرثاء ،ثم الى الدرس العلمى للقضية حتى يمكن أن نصل الى أفضل العلاجات وأسرعها ، دونما أخذ الأمور بالعواطف ، والاكتفاء بشعار ( الشعب والشرطة ، ايد واحدة ..!!)

من عادات الطعام فى الواحات الداخلة (من كتاب التاريخ الثقافى ) تأليف عبدالوهاب حنفى

تعرضنا فيما سبق عن العديد من الأكلات المرتبطة بسياق معين ، مثل احتفاليات الزواج ، وعاشوراء ، والعشيان الموسمية ..الخ
الا أن هناك العديد من الوجبات الخاصة التى تتميز بها المنطقة منها مايلى :
1- ( فتة الحليبة ) وهى وجبة افطار شائعة فى أنحاء الداخلة ، وهى عبارة عن تقطيع الخبز الشمسى الى قطع صغيرة ، يضاف اليها الحليب الساخن (من البقر المنتشرفى المنطقة ) ومغه القليل من السكر ، ثم يترك حتى يتشبع الخبز بالحليب قبل الأكل . ويطلق على هذه الوجبة بنفس مكوناتها مسميات مختلفة ، مثل( مغلية ) فى قرية الراشدة ، وبعض القرى الأخرى
2- ( الرز والفتة ) وهو الوجبة العامة والمسيطرة على عادات الطعام فى كافة الواحات الداخلة فى وجبة الغداء ، وكثيراما يتناولها الفلاحون ليلا بعد عودتهم من الحقول ، ويتم اعداد الفتة أولا فى الأنجر( طبق كبير من الصاج ) ،وتضاف عليها تقلية الثوم ثم يضاف الأرز فوقها ، ويتوج الأنجر بقطع اللحم .

3- ( الجبنة المعطونة ) وهى من أنواع الجبن الذى تتميز به الواحات الداخلة دون غيرها ،
تخصصت فى صناعته قريتى أسمنت والمعصرة ( المتجاورتين جغرافيا) وتبدأ خطوات صناعته مثل الجبن القريش المعروف ، الاأنه بعد خطوة ( حصير الجبن ) يتم تعبئته فى أوانى فخارية ، تسمى الواحدة منها ( طرشية ) وهى أشبه بالزلعة المعروفة فى صعيد مصر ، وبعد التعبئة يوضع الملح ( بكثافة ) بين طبقات الجبن وفوقه ، ثم يتم غلق الطرشية بسدة من ليف النخيل ، وفوقها طبقة من الطين ، للمزيد من احكام الغلق ومنع دخول الهواء الى داخلها ، وتترك الطرشية لمدة تتراوح من 4-7 أشهر ، حتى تكون صالحة للأكل ، وأشد ما تتسم به هذه النوعية من الجبن ، هو أنها فائقة الكراهة فى الرائحة التى تنتج عن درجة التعطن الشديدة طبقا لمدة غلق الطرشية ، وبرغم ذلك فأنها تتسم بطعم غاية فى الاغراء، ومن المعتاد أن تلحظ الاقبال على شرائها فى سوق مدينة موط ، حيث تجلبه السيدات المنتجات له من أسمنت والمعصره .

4- ( اللبسان ) وهو نوع من الخضر ( الشيطانية ) مايعنى بأنها لاتقاوى لها ، فتنبت مع محصول القمح بدون بذور ، وهو نبات شتوى ، وتناوله مطبوخا فى كافة مناطق الواحات الداخلة ، يؤكل كوجبة خضر مطبوخة منفردة ،أو طبخه مع الأرزفى وجبة متكاملة تسمى ( رز اللبسان ) وهو نبات يشبه الخبيزة أو السبانخ ، ويتم تخريطه بنفس طريقتها ، وهو يشتهر شتاء حيث يطلق عليه السكان هنا ( المضاد الحيوى ) لأمراض البرد ، خاصة ماتتسم به الواحات من برودة قارسة فى ليالى الشتاء ، أما عن طريقة اعداد اللبسان للطعام ، فهو يتسم بمرارة شديدة ، مما يفرض غليه وتصفية ماءه لأكثر من مرة للتخلص من هذه المرارة غالبا ما يؤكل كوجبة افطار للفلاحين ممن تضطرهم مواعيد استحقاقهم لمياه الرى ليلا ، وتعرضهم لطقس الشتاء الصحراوى ، ورز اللبسان يعشقه الكثيرون من السكان على اختلاف وتفاوت طبقاتهم ، بسبب قناعتهم الكاملة بفائدته الغذائية والطبية .

5- ( الطليعة ) وهى من الوجبات المهمة التى تستمد شيوعها من انتشار تربية الأبقار، مما تتوافر معه الألبان بكميات كبيرة ، ما يجعل الحليب متاحا للعامة بيسر وسهولة ، والطليعة هى اللبن المختمر ، فى مرحلة ماقبل ( الخض ) أى كامل الدسم ، ويكون قوامه أشبه بالجيلى ، ويؤكل بالملعقة ، وغالبا ما يكون لوجبة العشاء ، لما تشتهر به الطليعة من فوائد هضمية .


6- ( المريسة ) وهى مشروب يرتبط بالصيام فى شهر رمضان كمشروب ( مثل الخشاف ) قبل تناول طعام الافطار وهو من العادات الآخذة فى الاندثار ، ولم تكن تنتشر سوى فى مدينة موط عاصمة الداخلة ، وهى عبارة عن بلح مخلى من النوى ، ويضاف اليه حبات المشمش الجاف بعد نقعها فى الماء ليوم سابق ، وبعد خلط السائلين معا، يشرب باردا .

7- ( العصيدة ) وهى تختلف تماما عن العصيدة الخاصة بالبدو فى سيناء ومطروح ، فهى هنا عبارة عن مطبوخ بلح العجوة مضاف اليها بعض الدقيق وتترك على النار حتى يغلظ قوامها قليلا ، ثم تؤكل خاصة فى وجبة العشاء الشتوية ، فهى وجبة غذائية تبعث الدفء ، لما تضمه من سعرات حرارية عالية ، فضلا عن وفرة عناصرها من الانتاج المحلى ..

التاريخ الثقافى للواحات المصرية

المقدمة ( مقدمة الفصل الأول من كتاب : الواحات المصرية ، التاريخ الثقافى ) تأليف عبدالوهاب حنفى

لعل منطقة الصحراء الغربية ، التى تضم فى خريطتها واحات مصر الخمس ، هى أقل حظا فى التناول البحثى من الصحراء الشرقية التى تعد بوابة مصر لعبور الغزوات التاريخية ، والتى اتخذت من سيناء مسرحا لمواقف الكر والفر فى الحروب . ومن هنا أتت أهمية سيناء ، واستحقت أن تبذل لها جهود الباحثين والدارسين للأرض والبشر والتاريخ لسنوات طويلة ، وبكثافة علمية موازية ، ومستحقة .
وفى المقابل ، لم تلق الواحات من الدراسات العلمية ماتستحقه ، سواء من الناحية التاريخية ، أو من جانبى الأرض و البشر ، حتى حينما اتجهت الحكومة المصرية الى ارضها ( فى الواحات الجنوبية الثلاث ) لفتح ملف التنمية من هناك ، فانها لم تقم بعمل الدراسات اللازمة والواجبة ، واكتفت بالتعامل معها جغرافيا فقط ، دون دراسة التاريخ الثقافى للمنطقة ، مما كان – لو حدث - سيساعد على تفادى الكثير من المشكلات التى واجهها جهاز تعمير الصحارى ، تلك العقبات التى دفعته للتراجع والانسحاب من خطة التعمير بعد عشر سنوات فقط ..!! ( 1962-1971 ) بعد فشل الخطة .
لذلك ، فان الواحات ظلت بعيدة تماما عن عيون الباحثين ( المدققين ) والساعين الى الكشف عن التاريخ الثقافى لأول بقعة عاش فيها الانسان المصرى منذ حوالى 180 ألف سنة ..!!
بينما اكتفى البعض بمحاولة رصد بعض العناصر الفولكلورية ( عن بعد ) ولكن بلا خطوة تحليلية واحدة لما تم رصده من عناصر ، بسبب غياب المعلومات حول التاريخ الثقافى لميدان البحث .
من هنا ، فقد رأينا أن نبذل هذه المحاولة لسد هذا الفراغ العلمى الذى يمثل نقطة البدء فيما يجب من دراسات تحليلية لعناصر المأثورات الشعبية للواحات المصرية .

والواحات المصرية الخمس هى ( من الشمال الى الجنوب ) واحة سيوة ، الواحات البحرية ، واحة الفرافرة ، الواحات الداخلة ، الواحات الخارجة .
تقع واحة سيوة فى أقصى شمال غرب مصر وهى أقرب الواحات المصرية الى خط الحدود مع ليبيا ،وهى أحد المراكز الادارية التابعة لمحافظة مرسى مطروح وتبعد عنها فى الاتجاه الجنوب الغربى بمسافة 302 كم ، يعتمد النشاط السكانى بها على أشجار النخيل والزيتون ، والعمل السياحى ، وتقوم الزراعة بها على العيون الرومانية ، ولا توجد بها آبار ، تعتمد الحرف التقليدية فيها على التسويق السياحى فقط ، ويتحدث أهالى سيوة اللغة الأمازيغية كلغة أولى ، ولا يتحدثون العربية الا مع الوافدين عليها فقط ، أشهر الوقائع التاريخية المرتبطة بالواحة هى زيارة الأسكندر الأكبر لها ، وانضمت الى السيادة المصرية فى عهد محمد على سنة 1820 م ، تسكنها 11 قبيلة ، عشر قبائل من الواحة ، بينما الأخيرة بطن من قبيلة الشهيبات ، من بدو أولاد على بمطروح . هى أكثر الواحات المصرية تأثرا بالتيار الدينى السنوسى .
وتقع الواحات البحرية على مسافة 200كم جنوب شرق سيوة ، والباويطى هى المدينة العاصمة للبحرية ، وهى على اسم الشيخ الباويطى ( المغربى الذى مات فيها أثناء رحلته للحج ) أهم واحاتها هى واحة الحارة وواحة منديشة ، وواحة الحيز الزاخرة بالآثار الرومانية . تعتمد فى اقتصادها على النخيل والزيتون ، وبعض الأنشطة السياحية ،ولا توجد بها حرفا تقليدية سوى عصر الزيتون ، وهى أقرب الواحات المصرية الى القاهرة (360كم ) ، تابعة اداريا لمحافظة 6أكتوبر .
أما واحة الفرافرة فهى تبعد عن الباويطى جنوبا بمسافة 180كم ،وهى أقل الواحات اتصالا بالعالم الخارجى ، ومنذ أوائل الثمانينيات من القرن الماضى ، بدأت الهجرات الزراعية من قرى الوجه البحرى(كفرالشيخ والدقهلية ) فى عدد من التجمعات المستحدثة على طريق الداخلة /الفرافرة ، شهدت الفرافرة ازدهارا نسبيا فى العصر المسيحى والرومانى ، تنتشر بها حرفة النسيج اليدوى . تتبع واحة الفرافرة محافظة الوادى الجديد .
الواحات الداخلة ، وتقع جنوب شرق الفرافرة بمسافة 320 كم ، وهى أكبر الواحات المصرية من حيث التعداد السكانى وحجم النشاط الزراعى والانتاج الحيوانى ، وعدد الواحات التابعة، وانتشار الحرف التقليدية، والصنائع الخاصة بالعمارة وحفر الآبار .
الواحات الخارجة ( عاصمة الوادى الجديد ) تقع شرق الواحات الداخلة بمسافة185كم ، وجنوب غرب اسيوط بمسافة 225كم ، وهى أقرب الواحات الى وسط صعيد مصر ، ظلت لعصور طويلة معبرا لمصر الى افريقية عبر درب الأربعين ، أهم الواحات التابعة لها هى باريس وبولاق وجناح ، اختلطت فيها ثقافات مختلفة ومتعددة ، بحكم كونها مقرا للادارة .

وتمثل دراستنا هذه الحلقة الأولى فى موضوع التاريخ الثقافى للواحات ، نتناول من خلالها الواحات الداخلة ، والتى نختارها كنقطة البداية للدراسة لعدة مبررات ، منها :
1- أنها أكبر الواحات من حيث التعداد السكانى من المحليين .
2- تميزها عن غيرها من الواحات الأخرى فى النشاط الزراعى ( المستقر ) القائم على الآبار الجوفية .
3- انتشار ممارسة الحرف التقليدية القائمة على منتجات النخيل ، والمحافظة على وظيفة هذه المنتجات فى الحياه اليومية ، فضلا عن شهرتها فى حرفية حفر الآبار وصنائعها ، وتصديرها للواحات الأخرى .
4- تضم الواحات الداخلة العديد من الواحات التابعة التى تصل الى أكثر من 32 واحة تتمايز فيما بينها فى عناصر ثقافية عديدة ، بسبب تعدد الأصول العرقية لهذه التجمعات القديمة .
5- ظلت الواحات الداخلة عاصمة للصحراء الغربية منذ العصور الفرعونية وحتى أواخر عصر محمد على ، ومقرا للادارة والحكم .
6- تمثل الواحات الداخلة – تاريخيا – موقع المفصل ، على طريق درب الطويل ، الذى ظل يربط بين الجزيرة العربية ومصر وافريقيا والمغرب العربى ، خاصة فى طريق حج وتجارة المغاربة .
7- نجاحها فى صد العديد من الغزوات الخارجية التى أتتها سواء من الجنوب ( الغزو النوبى ) أو من الغرب ( الغزو السنوسى )

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

Privacy habits In nomadic areas and oases

Privacy habits

In nomadic areas and oases

(Hanafy Abdel Wahab)



Is usually an act of cultural, which meets the need for psychological and social development of man, and agreed upon by the group living in the place of his specific circumstances, and are affected usually the extent of cultural communication through neighboring communities or the media or the proportion of education and immigration, which leads to the gradual disappearance of some of the habits and the emergence of new habits with taking into account that the habit of cultural elements are rooted in the personality of the group that needs to change several generations



In this study we take - first - an oddity of some customs associated with marriage in Bedouin areas Matrouh and the oases of the population of the Egyptian Western Desert



First - Dakhla Oasis

Habits tear in the marriage customs in the town of Mott is a celebration (hype calves) and was held on the afternoon of the day before the wedding in the biggest fields of the city where he is attending the people some of the Threnhm (Ajulhm) with calves will be slaughtered at dawn on the wedding feast of joy, gather calves in the form of a circle The badges are placed on the necks of cloth of various colors with the exception of calves joy Vtkon insignia red, moving the calves in the circle on the rhythms of drum my drum is known as MM (the most famous practitioner of this sound the drum) and this was the celebration will continue until before sunset

In the mid-sixties of the twentieth century, disappeared and was replaced by the celebration ceremony of henna, which entered the Dakhla oasis with the arrival of itinerant Suez setback in the wake of June 1967 so it has remained until recently called (henna Elsweese)

Among the most peculiar customs associated with marriage festivities in the city of Dakhla Oasis Mott and practiced so far is the phenomenon (Ashian)

And Ashian (collection of dinner) is a two meals the first breakfast, second lunch provide for or the bride by sending them to her daughter as of Wednesday morning until night Sbua, but striking is the amount of pigeons stuffed the content of the lunch, where enclosing ten baths a day, and the number rises to 71 dove night Sbua, and more bizarre than that of the people of the bride are prohibited from participating in the dinner Sbua!!



In the village of Tnidp Dakhla Oasis of the practice of marriage ceremony is very special (minority)

The minority is a wheat and safflower are Thamism in the center of the oven municipal celebration and the participation of most women in the village, and provide minority in bags of Maazim on the night of the henna night and wedding day morning

Secondly - Bahariya Oasis

In Bahariya Oasis be Azump joy over two consecutive days at lunch and dinner so that it can absorb all the people of the oasis, and provide food on the pallet is called, each episode sitting by the eight Maazim and placed on the applied main two and a half kilo of meat is the oldest cut the meat into equal parts and in the Meanwhile, stop everyone from eating until the end of the cutting process

Also characterized Bahariya Oasis in the celebration of (light), a preliminary agreement on the outline of the marriage and where the family Aerospbastdhavp the people of the groom on the feast Ashathtoy on all kinds of Almthiat and barbecue, Mahashy and most important what they contain turkeys this in night light which is prohibited by the groom to attend, where he majored night The following Azump groom and a group of friends and be a feast more expensive than its predecessor and more bizarre, and the latest in the habits of feast the groom that the bride is developing a mobile phone of modern fashion in a plastic bag placed inside the turkey, which provides for the groom, and more bizarre than that of friends of the groom who attend these feast pay (Alnicot) to the groom and the bride-not bear all the costs Aloulimtin, and mobile device





III - Siwa Oasis

Unique in the Siwa Oasis a set of distinct traditions in the celebration of marriages among them, for example:

The bride to prepare 45 dress busy and embroidered with silk and manually include crew dress on Ahrah shirt and pants and use these sets in three consecutive occasions the first night of the wedding and the second day morning and the third day (gloating) in the sense of night week (at 15 for every occasion)

Siwa Oasis is unique from the rest of Egyptian communities cook carcass with the skin of the liver and spleen in the feast of joy in the meal is called a (Takkakic), and also that the unique banquet held in the open, not closed in places

There is also a celebration called the cracking wood the previous day to a meal with a firewood which is used in cooking food offered and take part in this process, all the youth of the village for the compliment and be in front of the house of the groom

On (gloating) You are strangest customs of marriage Seiwy is to guide the groom to his mother the amount of the flames of Palm, who is on his friends have gifted it to him, and anyone who does not know al-Gammal, is unless you get it only after the killing of Palm exactly is a (heart) Palm It will be recalled that the number of palm, which is killing all marriages with more than twenty!!

It is worth mentioning that Siwa is unique celebration of the bridegroom in the morning attended by all his friends in the yard or garden a palm and olive trees which are held Almspqat for adults and children and offer prizes for the winners.



IV - Bdomntqp Matrouh



And distinct from marriage customs when Bedouins Matrouh (They all belong to the tribes of children on) that the ceremonial start the so-called (the fence), which is to take the groom to the bride supplies the fence which is the number of sheep, vegetables, fruits, tea and sugar, all supplies Aezzomp until liquid cleaning dishes where held a feast for the groom's relatives attended every bride, so is the fence as a publicity for the case of marriage, and as a so-called (network)

And habits (morning) that the bride be that of another tribe to Aizorha her family in the morning, and vice versa when the relatives of the bride and groom here is the work of the groom's feast

Habits and also the father of the bride is given to sacrifice his daughter to take the marital home for the wedding night

(Zorah) is a festive Sbua marriage where the Bedouin, is where the bride and some ladies of the relatives of the groom visit her family for the first time where to take her sacrifices and certain articles of food, in return, the father of the bride do a dinner for guests or sending an offering with his daughter after one had

(Shot rancher), a visit carried out by the bride with her husband to be the biggest or her uncles and her grandfather take her sacrifice, and gets the hosts on the sacrifice also

And customs of nomadic that is the bride of Atsahb her daughter on her wedding night, and also take the bride some gifts for ladies and girls who live with the groom at home, which includes Big Daddy and his sons married a so-it (house buyers) and as a gift is a clothing and ornaments gold



(The next episode of Strange Beliefs in nomadic areas and oases)

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

عادات الزواج فى الواحات الداخلة ( مصر ) الجزء الثانى - عبد الوهاب حنفى



                                 عزومة الفرح 

يقوم أصحاب الفرح بعملية الذبح بعد صلاة فجر يوم الزفاف ،ويترواح حجم اللحم المطلوب لاتمام العزومة  من 100-250 كجم طبقا للحالة الاقتصادية ، وفيما مضى كانت السيدات ممن اشتهرن بحرفية الطبخ الجماعى يقمن باعداد العزومة بأكملها ، ولكن اتجه معظم الناس فى الوقت الحالى الى الطباخين المحترفين لتولى هذه المهمة ، ويقتصر دور السيدات من أهل الفرح على مهام تجهيز مواد الطعام من خضراوات ، وتجهيز السلطات ، ومهمة الغرف على الصوانى للتقديم .
وتتكون الصينية التى تخصص – عادة – لأربعة أفراد  من طبق كبير  ( أنجر ) من الفتة يعلوها الأرز ، وتوضع فوقه أربع قطع من اللحم ، وهنا يجب الاشارة الى أن أنجر الأرز والفتة هو من الأطباق الأساسية بصفة يومية على غداء أو عشاء السكان فى الواحات الداخلة بصورة ثابتة ، وهو مالا نجده فى باقى الواحات الأخرى ..!!
تضم الصينية أيضا طبق ( صغير) من الخضر، وطبقين من السلطة والمخلل ، بالاضافة الى رغيفين أو ثلاثة من الخبز الشمسى .
وفى مدينة موط (العاصمة) تتم عزومة أهل العريس من ناحية ،وعزومة أهل العروسة من ناحية أخرى فى توقت واحد  ، بينما يتم فى بعض قرى الداخلة تخصيص الغداء لأهل العريس ، والعشاء لأهل العروسة ، حتى يتمكن المعازيم من حضور العزومتين ، ويحدث ذلك فى قرى بدخلو وتنيدة وبلاط  ، تختلف بعض القرى فى طريقة تقديم اللحم ، حيث – فى تنيدة – توزع قطع اللحم بمفردها على كل معزوم على حدة ، أثناء تناول الطعام ، للتأكد من العدد الجالس فعليا ، بينا يت التوزيع فى قرية المعصرة على كل معزوم فى يده ..!!
وتبدأ مراسم العزومة فى القصر اعتبارا من العاشرة والنصف صباحا ، قبل خروج الفلاحين الى مزارعهم ، بينما تبدأ المراسم فى غالبية الداخلة بعد صلاة الظهر ، وتنفرد مدينة موط بكثافة المعازيم منذ الساعة الثانية ظهرا ، موعد انصراف الموظفين من أعمالهم الحكومية ..
وقد انتشرت ظاهرة ( الطباخ المحترف ) فى الواحات الداخلة ، لوفرة هؤلاء فى قرية بدخلو الذين اشتهروا باحتراف العمل السياح فى القاهرة ، ومنهم من استقر به الحال فى مسقط رأسه ، وقد حكى لى أحدهم فى مقابلة ميدانية ، بعض طرائف ومفارقات عزومات الأفراح فى قرى الداخلة ، منها :
أن الطباخ المحترف هو الذى أدخل نظام اللحم بطريقة ( كباب الحلة ) وخاصة فى عزومات مدينة موط ، وأن عزومات أفراح القصر لاتهتم بطبق الخضار ، وأن القرى الشرقية ( تنيدة ،بلاط ، أسمنت ، المعصرة ) تبدأ لديهم العزومة من آذان الظهر وحتى آذان العصر فقط ، وأن أهم ما تتميز به عزومة القصر هو طبق الشوربة واللحم المسلوق ، وفى قريتى بلاط وتنيدة يحدد صاحب العزومة كمية اللحم للفرد الواحد مقدما ، وأن أمهر السيات هى التى تتولى مهمة الغرف فى الأطباق ، لضمان كفاية الطعام على المعازيم ،وأن السيدات المعازيم فى تنيدة يأخذون طعاما لأهلهن فى البيوت مضاف اليه كمية من الكرشة ، ،،وأ ن عزومات كل القرى تتم بنظام ( الطبلية ) بينما فى موط فقط تتم على موائد ودكك خشبية  . وأن معظم القرى تقيم العزومة ظهر يوم الزفاف بينما فى تنيدة فالعزومة تكون ظهر يم الحنة ، أى قبل الزفاف بيوم واحد .